عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

161

الإيضاح في شرح المفصل

حصل « 1 » أو وجد « 2 » ، وليس ببعيد ، والاستدلال لهم « 3 » بأنّه لو كان مبتدأ لكانت « 4 » أن مكسورة لا ينهض ، لأنّهم إنّما أوقعوها موقع الاسم المجرّد لمّا كان الخبر ملتزما « 5 » حذفه ، والاستدلال عليهم بأنّه لو كان فاعلا لم تدخل « أن » لا ينهض ، لأنّها عندهم حينئذ واقعة موقع الفاعل ، لا أنّها « 6 » دخلت على الفاعل . قال : « وممّا التزم فيه حذف الخبر لسدّ غيره « 7 » مسدّه قولهم : أقائم الزيدان » « 8 » . قال الشيخ : ليس هذا من باب المبتدأ المحدود على الحقيقة كما تقدّم الكلام عليه في أوّل المبتدأ ، وإنّما سمّاه مبتدأ لما تقدّم من أنّ « 9 » المبتدأ في التّحقيق الاسم المجرّد الذي له صدر الكلام ، ولا يحتاج في التحقيق إلى خبر ، لأنّه في المعنى « 10 » « أيقوم الزيدان » ، فقائم مخبر به كالإخبار بالفعل ، والزيدان فاعل مثله في « أيقوم « 11 » الزيدان » ، وإنّما ذكر الحذف في الخبر فيه « 12 » على سبيل المسامحة تقريبا على المبتدئين « 13 » ، والتحقيق [ فيه ] « 14 » ما ذكرناه ، ونحو « 15 » « أقائم زيد » يجوز أن يرتفع على المبتدأ ، فيكون زيد فاعلا ، ولا ضمير فيه ، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ مقدّما ، / ففيه ضمير لزيد .

--> ( 1 ) في ط : « حصول » ، تحريف . ( 2 ) هذا قول الكسائي ، وذهب الفراء وسائر الكوفيين إلى أن لولا هي الرافعة للاسم الذي بعدها انظر الكتاب : 2 / 129 ، والمقتضب : 3 / 76 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 211 والإنصاف : 70 - 80 والتبيين عن مذاهب النحويين : 239 ، وشرح الكافية للرضي : 1 / 104 . ( 3 ) أي للكوفيين ، انظر الإنصاف : 73 . ( 4 ) في د : « لكان » . ( 5 ) في د : « مستلزما » . ( 6 ) في ط : « موقع الفاعل لأنها . . » تحريف . ( 7 ) في ط : « غير » تحريف . ( 8 ) سقط من د من قوله : « قال : ومما » إلى « الزيدان » وهو خطأ . ( 9 ) سقط من ط : « أن » ، وهو خطأ . ( 10 ) في د . ط : « معنى » . ( 11 ) في ط : « يقوم » . ( 12 ) سقط من ط : « في الخبر فيه » ، خطأ . ( 13 ) جاء بعدها في د : « لا تحقيقا » . ( 14 ) سقط من الأصل وأثبته عن ط . ( 15 ) في د : « نحو » .